تؤثر سرعة القيادة على السلامة على الشارع بطريقتين:

  1. تزيد احتمالية التعرض لحادث.
  2. تزيد من خطورة الحادث في حال وقوعه.

 

تزداد فرصة التعرض لحادث كلما زادت السرعة (عندما تكون جميع المعطيات الأخرى متساوية). وذلك لأنه عند السرعات العالية تكون قدرة الإنسان على الإدراك والفهم والتفاعل في الوقت الحقيقي مع الأحداث غير المتوقعة، مثل اندفاع أحد المشاة إلى الشارع، أقل، وبالتالي يكون وقت رد فعل السائق أطول. علاوة على ذلك، وفي اللحظات الحرجة قد يتشتت انتباه السائق بمهام أخرى مثل التحدث على الهاتف الخلوي أو تغيير المحطة على الراديو. المسافة التي تقطعها المركبة من لحظة إدراك عين السائق لمعطيات الحدث وحتى ضغطه على دواسة الفرامل تسمى “مسافة رد الفعل”، وتعتمد على عدة عوامل، مثل عمر السائق، ومستوى انتباهه وتركيزه في تلك اللحظة، ومهارات تحكمه في السيارة، وغيرها. وحتى بعد أن يدرك السائق الخطر ويضغط على دواسة الفرامل، فإن المسافة التي تقطعها المركبة من لحظة الضغط على دواسة الفرامل وحتى توقفها الكامل تزداد بنسبة مربع السرعة (v2). تتأثر هذه المسافة (التي تسمى “مسافة الفرملة”) بعدة عوامل، بما في ذلك السرعة الأولية للمركبة وحجمها ووزنها وظروف الطريق (على سبيل المثال، شارع رطب/ جاف) وحالة الإطارات.

تشمل مسافة توقف المركبة كلاً من مسافة رد الفعل ومسافة الفرملة. وبما أن مسافة رد الفعل ومسافة الفرملة تتأثران بالسرعة، فإن مسافة التوقف ستزداد نتيجة للسرعة العالية.

سرعة السفر لها تأثير كبير على نتائج الاصطدام وبالتالي شدة الإصابات الجسدية والأضرار ستكون أكبر مع كل كم/ساعة إضافي.

يمكن الافتراض أن الحوادث المميتة الناجمة عن السرعة العالية تتأثر أيضاً بمخالفات أخرى، بما في ذلك عدم الحفاظ على المسافة، وعدم الانصياع للإشارة الحمراء، وعدم الالتزام بإشارة التوقف، وعدم إعطاء حق المرور والتجاوز غير القانوني. قد تنتج كل هذه المخالفات بسبب مواقف لم تسمح فيها السرعة العالية للسائقين بالتفاعل في الوقت المناسب مع الوضع على الشارع، أو جعلتهم يتخذون قراراً خاطئاً.

للسفر بسرعة عالية مخاطر أخرى:

 

كيف تؤثر السرعة على شدة الإصابة؟

الطرق بين المدن

جسم الإنسان ضعيف أمام القوى الهائلة التي تنتج أثناء وقوع الحادث. كلما زادت سرعة القيادة، وفي حالة وقوع حادث، ستكون الإصابة والأضرار الجسدية أكبر. على الرغم من أن المركبات أصبحت أكثر أمانًا في السنوات الأخيرة، إلا أنه يزال للسرعة تأثير كبير على نتائج الاصطدام.

في نطاق السرعات المسموح بها في إسرائيل على الطرق غير السريعة (80-90 كم/ساعة)، من المتوقع أن تؤدي زيادة السرعة الفعلية بمقدار 5 كم/ساعة إلى زيادة بنسبة 30% في عدد الحوادث المميتة وزيادة بنسبة 14% في عدد الحوادث بجميع درجات خطورتها.

الشوارع البلدية

على الشوارع البلدية (داخل المدن)، من المفترض أن يكون السائق أقل عرضة للحوادث، لكن عوامل تشتيت الانتباه تكون أكبر بوجود المشاة وراكبي الدراجات الكهربائية وراكبي السكوتر الكهربائي. بموجب القانون، تصل السرعة المسموح بها على الشارع البلدي إلى 50 كم/ساعة (ما لم تكن هناك إشارة تنص على غير ذلك) عند السرعات المنخفضة (20-30 كم/ساعة كحد أقصى) يبلغ احتمال تعرض المشاة لإصابات مميتة حوالي 10٪. عند سرعة 40 كم/ساعة، يبلغ خطر الإصابة القاتلة حوالي 40%، وعند سرعة 50 كم/ساعة – حوالي 80%، وعند سرعات تزيد عن 60 كم/ساعة تكون فرصة بقاء المشاة على قيد الحياة أقل من 10%.

أثبتت الدراسات في العالم أن: